قصائد الشاعر. فاطمة الزهراء

 1 أَشبِه أَباكَ يا حَسَن                             وَاِخلَع عَنِ الحقّ الرسَن


 وَاِعبُد إِلهاً ذا مَنن                            وَلا توالِ ذا الأحَن

 

2

وَقد رُزينا به محضا خليقته


صافي الضرائبِ والأعراق والنسب 

 

وَكنتَ بدراً ونوراً يُستضاء به


عَليك تنزلُ من ذي العزّة الكتبُ


وَكانَ جبريلُ روح القدسِ زائرنا


فَغابَ عنّا وكلّ الخير محتجبُ


فَليتَ قبلكَ كان الموتُ صادقنا


لَمّا مضيت وحالَت دونك الحجبُ


إِنّا رُزينا بما لَم يُرزَ ذو شجنٍ


مِنَ البريّة لا عجم ولا عربُ


ضاقَت عليَّ بلادٌ بعدَما رحبت


وَسيم سبطاكَ خسفاً فيه لي نصبُ


فأنت واللَه خير الخلق كلّهم


وَأصدق الناس حيثُ الصدق والكذبُ


فَسوفَ نَبكيكَ ما عشنا وما بَقِيَت


منّا العيونُ بتهمالٍ لها سكبُ

3


قَد كنتَ لي جَبلاً أَلوذُ بظلّهِ


فَاليوم تُسلمني لأجردَ ضاحِ


قَد كنتَ جارَ حميتي ما عشت لي


وَاليومَ بعدكَ من يريش جناحي


وَأَغضّ مِن طرفي وأَعلمُ أنّه


قَد ماتَ خيرُ فَوارسي وسلاحي


حَضرت مَنيّته فَأَسلَمني العزا


وَتَمكّنت ريبُ المنونِ جراحي


نَشَر الغرابُ عليّ ريش جناحهِ


فَظَللت بينَ سيوفهِ ورماحِ


إنّي لأعجبُ مَن يروحُ ويَغتدي


وَالموتُ بين بكوره ورواحِ


فَاليومَ أَخضعُ للذليلِ وأتّقي


ذلّي وَأَدفع ظالمي بالراحِ


وَإِذا بكَت قمريّة شَجنا لها


لَيلا عَلى غصنٍ بكيت صباحي


فَاللَّه صبّرني على ما حلّ بي


ماتَ النبيّ قدِ اِنطَفى مِصباحي


يا عَينُ بكّي عند كلّ صباح


جودي بِأربعةٍ على الجراحِ

4


يا أَبتاه أَجابَ ربّاً دعاه


يا أَبتاهُ إِلى جنّة الفردوسِ مأواهُ


يا أَبتاهُ إِلى جبريل ننعاهُ


يا أَبتاه مَن ربّه ما أدناهُ

5

إِنّ بُنيّ شبه النبي


لَيس شبيهاً بعلي

6

وَما مسّك الجنّ من قبل ذا


وَما كنت ذا فزعة تفزعُ


وَما لي أَنظر فى وَجهكم


كمثلِ الصباح إذا يقشعُ

7

أمرك يا اِبن عمّ سمعٌ وطاعه


ما بيَ مِن لؤمٍ وَلا ضَراعه


غُذيت من خبزٍ له صِناعه


أطعمهُ وَلا أُبالي الساعه


أَرجو إِذا أَشبعتُ ذا مَجاعه


أن أَلحقَ الأخيارَ وَالجَماعه


وَأَدخلَ الخلدُ وَلي شفاعه

8

وابأبي شبهُ أَبي


غير شبيهٍ بِعَلي

9

قُل للمغيّب تحتَ أَطباقِ الثّرى


إِن كنتَ تسمعُ صَرخَتي وَنِدائِيا


صبّت عَليّ مَصائبٌ لو أنّها


صُبّت عَلى الأيّام صِرنَ لياليا


قَد كنتُ ذاتَ حِمى بظلٍّ محمّدٍ


لا أَخشَ مِن ضيمٍ وكان جماليا


فَاليومَ أَخشعُ لِلذليلِ وأَتّقي


ضَيمي وَأَدفع ظالِمي بِرِدائيا


فَإِذا بَكَت قمريّة في ليلها


شَجناً عَلى غصنٍ بكيتُ صباحِيا


فَلأجعلنّ الحزنَ بَعدكَ مُؤنسي


وَلأجعلنّ الدمعَ فيك وِشاحيا


ماذا عَلى مَن شمّ تُربة أحمدٍ


أَن لا يشمّ مَدى الزمان غَواليا

10

قَد كانَ بَعدكَ أنباءٌ وهنبثة


لَو كنت شاهدها لَم تكثر الخطبُ


إِنّا فَقَدناكَ فَقدَ الأرضِ وابِلها


وَاِختلّ قومكُ فَاِشهدهم ولا تغبُ


فَلَيت قبلكَ كانَ الموتُ صادفنا


لما نعيتَ وَحالت دونك الكتبُ


تجهّمنا رجالٌ فَاِستخفّ بنا


مُذ غبت عنّا وكلّ الخيرِ قد غصبوا


سَيَعلم المتولّي ظلمَ حامينا


يومَ القيامة أنّي كنتُ أَنقلبُ


أَبدَت رجالٌ لَنا فَحوى صدورهم


لَمّا فقدتَ وكلّ الإرثِ قَد غصبوا


وَكلّ قومٍ لَهم قُربى ومنزلةٌ


عِندَ الإله وَللأدنين مقتربُ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصائد الشاعر. خالد بن الوليد